Loading...

أبدا تحن اليكم الأرواح

Loading...
  • Published on 2016-07-12T15:00:01+00:00

    أبدا تحن اليكم الأرواح .. من الأمسية الصوفية الرمضانية على مسرح الجامعة اليسوعية في بيروت - مساء الجمعة 10 حزيران يونيو 2016 -- قصيدة للشاعر المقتول السهروردي -- الإشراف الموسيقي للأستاذ أسامة عبد الفتاح -- أَبداً تَحنُّ إِلَيكُمُ الأَرواحُ -- وَوِصالُكُم رَيحانُها وَالراحُ وَقُلوبُ أَهلِ وِدادكم تَشتاقُكُم -- وَإِلى لَذيذ لقائكم تَرتاحُ وَا رَحمةً للعاشِقينَ تَكلّفوا -- ستر المَحبّةِ وَالهَوى فَضّاحُ بِالسرِّ إِن باحوا تُباحُ دِماؤُهم -- وَكَذا دِماءُ العاشِقينَ تُباحُ وَإِذا هُم كَتَموا تَحَدّث عَنهُم -- عِندَ الوشاةِ المَدمعُ السَفّاحُ أَحبابنا ماذا الَّذي أَفسدتمُ -- بِجفائكم غَير الفَسادِ صَلاحُ خَفضَ الجَناح لَكُم وَلَيسَ عَلَيكُم -- لِلصَبّ في خَفضِ الجَناح جُناحُ وَبَدَت شَواهِدُ للسّقامِ عَلَيهمُ -- فيها لِمُشكل أمّهم إِيضاحُ فَإِلى لِقاكم نَفسهُ مُرتاحةٌ -- وَإِلى رِضاكُم طَرفه طَمّاحُ عودوا بِنورِ الوَصلِ مِن غَسَق الدُّجى -- فَالهَجرُ لَيلٌ وَالوصالُ صَباحُ صافاهُمُ فَصَفوا لَهُ فَقُلوبهم -- في نُورِها المِشكاةُ وَالمِصباحُ وَتَمَتّعوا فَالوَقتُ طابَ لِقُربِكُم -- راقَ الشّراب وَرَقّتِ الأَقداحُ يا صاحِ لَيسَ عَلى المُحبِّ مَلامَةٌ -- إِن لاحَ في أُفق الوِصالِ صَباحُ لا ذَنبَ لِلعُشّاقِ إِن غَلَبَ الهَوى -- كِتمانَهُم فَنما الغَرامُ فَباحوا سَمَحوا بِأَنفُسِهم وَما بَخِلوا بِها -- لَمّا دَروا أَنّ السَّماح رَباحُ وَدعاهُمُ داعي الحَقائقِ دَعوة -- فَغَدوا بِها مُستَأنسين وَراحوا رَكِبوا عَلى سنَنِ الوَفا وَدُموعهُم -- بَحرٌ وَشِدّة شَوقهم مَلّاحُ وَاللَّهِ ما طَلَبوا الوُقوفَ بِبابِهِ -- حَتّى دعوا فَأَتاهُم المفتاحُ لا يَطربونَ بِغَيرِ ذِكر حَبيبِهم -- أَبَداً فَكُلُّ زَمانِهم أَفراحُ حَضَروا وَقَد غابَت شَواهِدُ ذاتِهم -- فَتَهَتّكوا لَمّا رَأوه وَصاحوا أَفناهُم عَنهُم وَقَد كشفَت لَهُم -- حجبُ البقا فَتَلاشتِ الأَرواحُ فَتَشَبّهوا إِن لَم تَكُونوا مِثلَهُم -- إِنَّ التَّشَبّه بِالكِرامِ فَلاحُ قُم يا نَديم إِلى المدامِ فَهاتها -- في كَأسِها قَد دارَتِ الأَقداحُ مِن كَرمِ أَكرام بدنّ ديانَةٍ -- لا خَمرَة قَد داسَها الفَلّاحُ هيَ خَمرةُ الحُبِّ القَديمِ وَمُنتَهى -- غَرض النَديم فَنعم ذاكَ الراحُ وَكَذاكَ نوحٌ في السَّفينة أَسكَرَت -- وَلَهُ بِذَلِكَ رَنَّةً وَنِياحُ وَصَبَت إِلى مَلَكوتِهِ الأَرواحُ -- وَإِلى لِقاءِ سِواه ما يَرتاحُ وَكَأَنَّما أَجسامهُم وَقُلوبهُم -- في ضَوئِها المِشكاةُ وَالمِصباحُ مَن باحَ بَينَهُم بِذِكرِ حَبيبِهِ -- دَمهُ حلالٌ لِلسّيوفِ مُباحُ